النووي
284
روضة الطالبين
وفي فتاوى القفال : أنه لو أوصى إلى رجل فقال : بع أرضي الفلانية ، واشتر من ثمنها رقبة فأعتقها عني ، وأحج عني ، واشتر مائة رطل خبز فأطعمها الفقراء ، فباع الأرض بعشرة ، وكان لا توجد رقبة إلا بعشرة ، ولا يحج إلا بعشرة ، ولا يباع الخبز بأقل من خمسة ، فتوزع العشر عليها خمسة أسهم ، ولا يحصل الاعتاق والحج بحصتهما ، فيضم إلى حصة الخبز تمام الخمسة ، فينفذ فيه الوصية ، ويرد الباقي على الورثة ، كما لو أوصى لكل واحد من زيد وعمرو بعشرة ، وكان ثلاثة عشر ، فرد أحدهما ، دفعت العشرة إلى الآخر . ولو قال : اشتر من ثلثي رقبة فأعتقها ، وأحج عني ، واحتاج كل منهما إلى عشرة ، فإن قلنا : يقدم العتق ، صرفت العشرة إليه ، وإلا ، فينبغي أن يقرع بينهما ولا يوزع ، إذ لو وزع ، لم يحصل واحد منهما ، وبالله التوفيق .